Announcement

Collapse
No announcement yet.

دعاية الفخ.. و»شوكة الميزان« السعودية !

Collapse
X
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • دعاية الفخ.. و»شوكة الميزان« السعودية !

    محمد آل سلطان - عكاظ

    أشد أعداء السعودية هم أولئك الذين يظهرون في خانة الأصدقاء الأوصياء الذين تغيظهم مواقف »الرياض« في مواجهة وإدارة الأزمات في المنطقة والإقليم الذي تؤثر وتتأثر به.. هؤلاء الأوصياء الأعداء يعرفون أن »الرياض« هي شوكة الميزان التي متى ما رجحت في اتجاه فإن المكائد والأخطار والاستثمار السياسي الذي بذلوه طوال عقود في محاولة تحييد السعودية وجعلها في الموقف الذي تتلقى فيه الضربات تلو الأخرى يظل أشبه بالسراب الذي يحسبه الضمآن ماًء!

    إضعاف السعودية وتحييدها أو محاولة تقييد حركتها السياسية وتثبيتها على نغمة مواقف حزبية أو دعاية أيديولوجية أو مصالح ضيقة هو هدف إستراتيجي يسعى إليه الأصدقاء الأوصياء الأشد عداوة..

    وما يميز »الرياض« أنها جربتهم جي ًلا فجي ًلا طوال عقود، وعرفت خبث نيتهم وسوء طويتهم ونعيق الغربان الذي يملأ فضاءهم في كل أزمة فاصلة أو غيمة حالكة تفاجئهم فيها »الرياض« بجرأتها ومواقفها الحاسمة! فأصبحوا دون أن يدركوا مؤشرًا للعاصمة الأكثر تأثيرًا على المواقف التي ينبغي أن تصنعها وتنحاز إليها..!

    منذ عقود وهؤلاء لا يملون من دعاية يرددونها دائمًا وهم يتميزون من الغيظ وهي حكاية أو دعاية »الفخ« الذي يراد للسعودية أن تقع فيه! وهم لا يقولونها حرصًا على السعودية وأمنها ومصالحها بقدر ما يقولونها إرادة لتحييد »الرياض« »كشوكة ميزان« تطيش على صفحتها كل المؤامرات التي نسجوها واستثمروا فيها الغالي والنفيس.. هذا »الفخ« الذي يهددون به السعودية دائما وطوال عقود هو الذي م ّكن »الرياض« من أن تظل دولة قوية منذ توحيد الجزيرة العربية بعد رحلة شتات امتدت لأكثر من ألف عام.

    هذا »الفخ« هو الدعاية الأكثر كذبًا عبر التاريخ السياسي المعاصر، وما يزال يستخدم بخبث عندما قررت »الرياض« أن من صميم أمنها الداخلي والجيوسياسي أن تحرر »الكويت«، وتنقذ »المنامة«، وتدعم جيش ووحدة »مصر«، وتكف يد إيران من »سورية«، وتعيد للعروبة مكانها في »العراق« وإخراجه من كماشتي إيران وتركيا، وتطلق عاصفة الحزم لطرد الخطر العظيم من على حدودها وإعادة اليمن لعمقه العربي، ثم كشف الخونة وقطع دابر »تنظيم الحمدين« وصهره حتى يمتاز الخبيث من الطيب في خليجنا العربي.

    »الرياض« وليس غيرها هي من يعرف تفكيك »الأفخاخ« وطريقة نصبها من الأساس! جربت ذلك ونجحت فيه كثيرًا، وليست بحاجة إلى نصائح أصدقاء تبدو البغضاء من أفواههم حتى يعلموها كيف ترتب مصالحها وتطلق شبكة علاقاتها وتحافظ على أمنها ونمائها وازدهارها، فمن أراد أن يكون معها ويشاركها مكاسبها فمرحى وأه ًلا به، وإلا فإن »الرياض« بإذن الله كفيلة بتأديب أعدائها ما ظهر منهم وما بطن!

    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X